النوم لمدة قصيرة: هل هو طفرة جينية؟
أمر مثير تكشفه دراسة طبية لمن ينامون مدة قصيرة

هل أنت من الأشخاص الذين ينامون 6 ساعات فقط في الليلة، ويشعرون بأنهم يأخذون قسطا كافيا من الراحة؟ إذا كنت كذلك، فإن العلماء يخبرونك بأن هذه الحالة ناجمة عن وجود طفرة في أحد جيناتك، يمكنك عبر السطور التالية التعرف على تفاصيل أكثر حول النوم لمدة قصيرة.
قائمة المحتويات
علاقة النوم لمدة قصيرة بالطفرة الجينية
أحد أسئلة العلماء، حيث يرجحون أن يكون النوم لفترة قصيرة مرتبطاً بطفرة وراثية مرتبطة بأحد الجينات (المورثات). حيث كشفت نتائج التجارب أن البروتين المرتبط بهذه الطفرة الجينية كان استقراره أقل في الجهاز العصبي. ومن ثم فقد عجز هذا البروتين عن التأقلم والاستقرار بشكل طبيعي مع خلايا الجهاز العصبي. أما بخصوص عدد ساعات النوم المثالية، التي يوصي بها الأطباء للأشخاص البالغين فهي سبع ساعات أو أكثر. ومع ذلك فهناك الكثير من الأشخاص الذين يكتفون بعدد أقل من الساعات.
وفي هذا الصدد أصدرت مجلة “نورون” تقريرا علميا فيما يتعلق بالصحة العصبية. يشير إلى أن النوم بسرعة ولفترة قصيرة يعني وجود طفرة جينية في جسم الإنسان واسمها العلمي “ADRB1”.
وفي دراسة أخرى أجرتها الأستاذة الجامعية “يينغ هوي فو” في جامعة سان فرانسيسكو عام 2009 أثبتت فيها: وجود طفرة جينية في جين يعرف باسم “DEC2” وهو المسؤول عن ضبط الساعة البيولوجية في جسم الإنسان في أثناء النوم.
وعلى إثر هذه الدراسة طلب الكثيرون من الأشخاص ممن يعتادون النوم لمدة قصيرة التواصل مع الأستاذة الجامعيين للحصول على تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع، الأمر الذي شجع الباحثين والأكاديميون على استغلال هذه الفرصة في إجراء دراسات علمية أخرى أكثر دقة.
وكانت الدراسة التالية تهدف إلى تحديد وتشخيص مشكلات النوم الشائعة لدى الإنسان وتالياً تحديد مواصفات النوم الأكثر راحة. حيث يعد هذا الأمر هاما، وينعكس على صحة الإنسان الذي يقضي ثلث عمره في النوم.
وقد تم إجراء الدراسة العلمية بالكشف عن الحمض النووي للأشخاص من عينة الدراسة وكانت النتيجة: وجود طفرة جينية خاصة بالعائلات التي ينام أفرادها لفترة قصيرة في اليوم.
اختبار الجين المسؤول عن قصر النوم

استطاع العلماء والمختصون في هذا المجال أن يستخرجوا البروتين المرتبط بالجين الذي يتحكم في مشكلة قلة النوم عند الأشخاص. بعد ذلك، وضع الباحثون هذا البروتين داخل أنبوب خاص للفحص والتجارب العلمية. ثم قاموا بمقارنة هذا البروتين مع الجين العادي الذي لم يتعرض لأي تغيير أو تبديل في تركيبه الأساسي.
أظهرت نتائج هذه التجربة العلمية المهمة أن البروتين الذي تعرض للتغيير كان أضعف وأقل ثباتاً في الجهاز العصبي للإنسان مقارنة بالبروتين الطبيعي. هذا الضعف في البروتين أدى إلى جعل التفاعل والتواصل مع الخلايا العصبية في الدماغ أقل بكثير من المعدل الطبيعي والمطلوب للنوم الصحي.
ذكرنا أهم سبب علمي لمن اعتادوا النوم لمدة قصيرة، وهو جيني وراثي مسؤول عن هذا الأمر.